عصام عيد فهمي أبو غربية
314
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
* « قد توسّعوا في الظروف بالتقديم والفصل ، وخصّوها بذلك لكثرتها في الاستعمال » 520 . * « ومما حذف لكثرة الاستعمال ياء المتكلم عند الإضافة » 521 . * إنما بنيت « أين » على الفتح لكثرة الاستعمال ، إذ لو حرّكت بالكسر على أصل التقاء الساكنين لا نضاف ثقل الكسر إلى ثقل الياء التي قبل الآخر ، وهي مما يكثر استعماله ، فكان ذلك يؤدى إلى كثرة استعمال الثقيل » . ؟ 522 * « ثمّ » بنيت على الفتح ، إذ لو حركوها بالكسر على أصل التقاء الساكنين لا نضاف ثقل الكسر إلى ثقل التضعيف مع أنها كثيرة الاستعمال ، فكان يلزم من ذلك كثرة استعمال الثقيل » 523 * وقد عقد السيوطي لذلك بابا في كتابه الأشباه والنظائر في النحو تحدث فيه عن كثرة الاستعمال وذكر العديد من النماذج والأمثلة . 524 ( 10 ) كراهية الالتباس أو أمن اللبس : وهي من العلل التي توخاها العرب في كلامهم ، إذ كانوا بدافع الحرص على الإبانة يتحاشون ما نأى عن هذا القصد ، وأدى إلى الخلط بين المعاني 525 ، ومن أمثلتها : * يقول في نصب المنادى وبنائه : « ويبنى العلم المفرد ، أعنى غير المضاف وشبهه ، والنكرة المقصودة على ما يرفع به لفظا ، وهو الضمة في المفرد ، والجمع المكسّر ، وجمع المؤنث السالم نحو : يا زيد ، يا رجل ، يا رجال ، يا هندات ، والألف في المثنى نحو : يا زيدان ، والواو في الجمع السالم نحو : يا زيدون ، أو تقديرا في المقصور نحو : يا موسى ، والمنقوص نحو : يا قاضى ، وما كان مبنيا قبل النداء نحو : يا سيبويه ، ويا خمسة عشر ، ويا برق نحره . هذا مذهب الجمهور . وعلة البناء الوقوع موقع كاف الخطاب . وقيل : شبهه بالضمير ، وخصّ بالضم لئلا يلتبس بغير المنصرف لو فتح ، وبالمضاف للياء لو كسر » 526 * ( ويطّرد ) أي يكثر ، ويقاس ( حذفه ) أي الحرف ( لكثرة الاستعمال ) نحو : دخلت الدار ، فيقاس عليه : دخلت البلد والبيت بخلاف ما لم يكثر نحو : ذهبت الشام ، وتوجّهت مكة ، فيسمع ولا يقاس .